الشيخ محمد حسن المظفر
30
الإمام الصادق ( ع )
أراد ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه ، وسهر من ليله ، أبى اللّه عزّ وجلّ إِلا أن يقلّله في عين مَن سمَعه . وقال أيضاً : ما يصنع الانسان أن يعتذر بخلاف ما يعلم اللّه منه ، إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداها إِن خيراً فخيراً ، وإِن شرّاً فشرّاً . وقال عليه السلام : إِيّاك والرّياء ، فإنه مَن عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى مَن عمل له ( 1 ) . أقول : هذه شذرات من كلامه في الرياء ، أبان فيها عن سوء هذه النيّة الفاشلة ، وخيبة من يريد منها رضى الناس ، فتفضحه الأيام فلا عمله زكّاه ولا حصل على ما رائى لأجله . الظلم قبح الظلم بمعنى الجور والاعتداء على الغير من أشهر ما تطابقت عليه آراء العقلاء وتسالمت عليه العقول ، وهو من الواضحات التي لا يشكُّ فيها واحد ، ولذا أنّ اللّه تعالى لمّا أراد ذمّ الشرك واستهجانه ذمّه لأنه ظلم فقال : " إن الشرك لظلم عظيم " ( 2 ) . وقد وردت الآيات والآثار الكثيرة في ذمّه وحُرمته ومنها ما سيأتي عن إِمامنا الصادق عليه السلام . غير أنه يختلف كثرةً وقلّةً ، وشدةً وضعفاً ، كما دلّت عليه الآية ، ولذلك يقول عليه السلام :
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 293 / 1 . ( 2 ) لقمان : 13 .